الأحد، 13 ديسمبر 2009

ثاني جريمة في العالم بعد المخدرات من حيث نسبة الارباح وهي الاتجار بالبشر

ثاني جريمة في العالم بعد المخدرات من حيث نسبة الارباح وهي الاتجار بالبشر


الاتجار بالبشر ثاني جريمة في العالم بعد المخدرات من حيث نسبة الارباح




المحامية تغريد الدغمي




اشارت الدكتورة هند الطراونة الخبيرة في منظمة العمل الدولية الى ان جريمة الاتجار بالبشر تعد في المرتبة الثانية بعد جريمة المخدرات من حيث الربح حيث ان نسبة الارباح في اسيا والباسيفيك من تجارة البشر تصل الى 9 مليار دولار سنويا،

حيث يحقق الاتجار بالبشر ارباح ما يعادل 6 ،31 مليار دولار سنويا، 9 مليار منها تذهب الى اسيا وبسيفيك، اما الدول الصناعية واوروبا وامريكا يذهب لها 5، 15 مليار وهي نصف الارباح، دول امريكا اللاتينية والكرايب مليون فاصلة وثلاثة والشرق الاوسط وشمال افريقيا مليون ونصف ودول افريقيا وصل الى مليون ومائة وتسع وخمسين الف.

وبينت الطراونة الى ان الارقام الرسمية الصادرة عن منظمة العمل الدولية تشير الى ان عدد ضحايا الاتجار بالبشر يصل الى حوالى 12 مليون و300 الف ضحية سنويا اي حجم كبير جدا هذا على المستوى الدولي .

وهي جريمة تمر على ثلاثة انواع من الدول اما دولة منشا او دولة عبور او دولة مقصد التي ينتهي الىها الاشخاص المتاجر فيهم فهي جريمة دولية .

اما بالنسبة الى حجم الظاهرة بحسب الدراسات التي تمت من قبل منظمة العمل الدولية هناك دراسات احصت الظاهرة وحجم الظاهرة من خلال التوزيع الجغرافي لها، وهناك دراسات احصت الظاهرة من خلال نوع التجار بالبشر.

بالنسبة الاحصاءات الخاصة بالتوزيع الجغرافي للاتجار بالبشر حوالى 12 مليون و300 الف ضحية سنويا من بينهم في اسيا، في الدول الصناعية واوروبا وامريكا 270 الف ،امريكاالاتينية 250 الف، شرق اوسط وشمال افريقيا 230 الف، الدول الافريقية 130 الف.

بالنسبة لحجم الظاهرة من حيث الاشخاص المتاجر بهم 56 من الاطفال والنساء، 44 من الرجال والاولاد، 98 من النساء والفتيات التي تم المتاجرة بهم يدخلون في اطار الدعارة والاستغلال الجنسي في الاتجار بالبشر، 2 منهم فقط من الرجال والاولاد .

فيما يخص الاعمار تقريبا 50 بالمائة من الاشخاص الذين يتم المتاجرة بهم هم من الاطفال وهذا امر يخلق تخوفا كبيرا .

وقالت الطراونة لبرنامج حقي القانوني الذي يبث عبر اثير راديو البلد الى ان المفهوم البسيط للاتجار بالبشر عبارة عن استخدام او نقل او اخفاء او تسليم اشخاص عن طريق تهديد والاختطاف او الخداع او اي شكل من اشكال استخدام القوة او التحايل والعنف، مقابل هذا الامر اعطاء او اخذ فوائد للحصول على قبول الشخص نفسه حتى يتم السيطرة عليه من الشخص الثاني وجميع هذه الامور تكون بهدف يرمي الىه الشخص الذي قام بهذه العملية هو الاستغلال الجنسي او نزع الاعضاء او السخرة او الزواج القصري وهناك اشكال كثيرة للاتجار بالبشر .

واكدت الطراونة ان الاتجار بالبشر يعد جريمة يعاقب عليها القانون المحلي والدولي فهي جريمة دولية عبر وطنية لانها لا تمس دولة معينة بحد ذاتها بل يمكن ان تمس عددا من الدول او تمس جميع الدول في العالم ويعود الفضل في تكييف القانون الدولي في اعتبار لاتجار بالبشر جريمة دولية يرجع لبروتوكول الامم المتحدة الخاص بمنع وحصر ومعاقبة الاشخاص الذين يتاجرون بالبشر وخاصة التجارة بالنساء والاطفال، هذا البرتوكول ملحق بالاتفاقية الامم المتحدة لمحاربة الجريمة المنظمة عبر دولية الحق هذه الاتفاقية بعام 2000 ، وذلك في مواده المادة الثالثة والمادة الخامسة نص بان هذه الجريمة هي جريمة عبر وطنية ويعاقب عليها بحكم القانون، ويعاقب القانون الاردني على جريمة الاتجار بالبشر وفقا لقانون منع الاتجار بالبشر لعام 2009 .

واضافت الى ان هناك العديد من الجرائم التي تكون متشابهة في اركانها وبالتالى يمكن ان يكون هناك خلط في تصنيفها او تكييفها القانوني، بالنسبة لجريمة الاتجار بالبشر متشابهة في الاوصاف الجرمية ومتداخلة مع جرائم اخرى كالهجرة غير الشرعية، من نواحي عديدة منها صلة الضحية بالشخص المتاجر به او المهرب ففي جريمة المتاجرة بالبشر لا تنقطع العلاقة بين المهرب والشخص الذي يتم تهريبه بعد السفر لان الاستفادة تعود على المهرب بعد وصول الضحية وهذا الامر يختلف في حالة الهجرة التي تتم من خلال نقل الشخص من بلد الى اخر وتنقطع صلة العلاقة التي تكون بين الضحية والمهرب .

كما ان الهجرة غير الشرعية تتم بارادة كاملة للشخص الذي يريد ان يذهب من بلد الى بلد اخر وهو على علم فضلا عن انه من يدفع اموال من اجل السفر باتفاق بان يصل الى البلد الذي يريد، اما في حالة الاتجار بالبشر يحدث العكس يذهب الشخص الى وسيط ويطلب منه عقد عمل في بلد معين وعندما يصل الى البلد الذي من المفروض ان يعمل به يجد انه لا يصل الى العمل المنصوص عليه في العقد وانه دخل في مجموعة الاتجار بالبشر، ومثال ذلك ما حدث مع الكثير من الخادمات في المنازل.

واوضحت الطراونة الى هناك اشكال كثيرة للاتجار بالبشر اهمها حسب الاحصاءات الدولية هي الاتجار بالبشر الذي يدخل في اطار الدعارة فمن خلال هذه الشبكات يتم ايهام الفتيات على الحصول على اعمال مناسبة مقابل اجور جيدة ويتم تسفيرهن بطريقة شرعية الى هذه الدول وبعدها يتم استغلالهن في اعمال الدعارة، وايضا استغلال الاطفال عن طريق العمل القصري لهم عن طريق العمل في مجال الصناعة و الاستغلال الجنسي للاطفال وتجنيدهم في صفوف الجيش، والعمل في مجال التسول واستخدام الاطفال كقطع غيار للاغراض البشرية .

واكدت الطراونة الى ان الاحصائيات الدولية تشير الى ان اكثر الفئات محلاً للاتجار بالبشر هي الاطفال والنساء حيث تبلغ نسبتهم 95% من الاشخاص المتاجر بهم والعمالة الوافدة

اما من حيث الاسباب التي تقف وراء الاتجار بالبشر اشارت الطراونة: الاسباب هي اسباب اجتماعية واقتصادية فالظروف التي يعيشها هؤلاء الاشخاص كالفقر واوضاعهم الاجتماعية السئية يجعلهم يسعون لتحسين ظروفهم المعيشية فضلا عن ضعف الرقابة في الدولة على اصحاب الاعمال بالاضافة الى الازمات الاقتصادية التي تمر بها الدولة التي تدفعهم الى السفر الى المجهول.

وحول ما مدى صحة وجود اتجار بالبشر في الاردن قال الامين العام لوزارة العمل السيد مازن عودة لبرنامج حقي

قد يكون هناك بعض المؤشرات حول الاتجار بالبشر لكن لحد الان لم تسجل قضايا الاتجار بالبشر داخل المحاكم وقد صدر حديثا قانون خاص بمنع الاتجار بالبشر وجميع ما يضبط من قضايا يتوقع انها متاجرة بالبشر سيتم تحويلها الى القضاء للتحقيق فيها واخذ القرار المناسب لمعرفة اذا كان هؤلاء من ضمن ما يعرف الاتجار بالبشر او لا

ولابد من الفصل بين مفهومين مهمين جدا في هذا الاطار، المفهوم الاول يتعلق بما يعرف بالعمل الجبري وهذا من خلال موافقتنا على الاتفاقيتين الدوليتين الواردت في اعلان مبادئ منظمة العمل الدولية، حيث التزمنا بتعديل قانون العمل الاردني ليتماشى مع الاتفاقيتين وفعلا تم اضافة بعض مواد قانون العمل الاردني لمعالجة ما يطرأ من العمل الجبري ونص القانون تحديدا على انه لا يجوز لاصحاب العمل حجز جوازات السفر حيث يعتبر ذلك نوع من انواع العمل الجبري ،بالاضافة الى ما يعرف بالتحرش الجنسي اجاز قانون العمل وفقا للتعديل الجديد للوزير اغلاق المؤسسة اذا ثبت هناك تعرض لتحرش جنسي.

وفيما يتعلق بالاعتصامات العمالىة لم يقع هذه السنة الكثير من الاعتصامات ووزارة العمل تعاملت مع جميع الاعتصامات وتابعت امورة العمال وقامت بتلبية جميع المطالب المنطقية الخاصة بظروف وشروط العمل.

واشار عودة الى الجهود الوطنية التي تبذل في مكافحة الاتجار بالبشر الاتجار بالبشر قضية وطنية تتعلق في جميع المؤسسات الوطنية ومن هنا جاء ايماننا كوزارة العمل بالاضافة الى التنسيق مع الوزارات المعنية لوضع برامج خاصة لمكافحة الاتجار بالبشر انطلاقا من تدريب الكادر التفتيشي لعملية الفصل بين قضايا الاتجار بالبشر والعمل الجبري وهناك برامج توعوية سوف يتم اطلاقها وارقام هواتف ساخنة سوف يتم اعلانها

وهناك بعض المؤشرات تؤكد جهود وزارة العمل وهي حملة ما بعد تصويب الاوضاع للعمالة الوافدة داخل المملكة بشكل عام بدانا بحملة تفتيش مكثفة تشمل جميع القطاعات بغض النظر عن طبيعتها ـ حيث كان معدل ضبط المخالفات للتسفير اكثر من 50 الى 70 حالة فقط . وتم ضبطهم نتيجة مخالفتهم لقانون العمل.

وهناك متابعة لاكثر من 10 الى 15 اعتصاماً تم التعامل معها من خلال مكاتب التفتيش الموجودة داخل المدن الصناعية المؤهلة وتم في كثير من الاحيان اما نقل العمال بعد اعطائهم حقوقهم او تسفيرهم ايضا بعد اعطائهم حقوقهم .وهناك خطة سوف يتم تطبيقها قريبا لتعميم رقم تلفون وطني لكافة المؤسسات للتعامل مع هذا الرقم سوف يتم اعتماده لتلقي كافة الشكاوى الخاصة في العمال او الشكاوى من انواع اخرى ومن ثم سوف يتم تحويها الى الجهات المعنية لتعامل معها .

وحول مشروع القضاء على العمل الجبري والاتجار بالبشر في الاردن اوضح مدير المشروع المحامي فراس الطعامنة لبرنامج حقي ان هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة المشاريع التي تنظمها منظمة العمل الدولية في الاردن في اطار تعاون العمل المشترك في الاردن بين منظمات العمل الدولية للارتقاء بمبادئ العمل وتأمين اكبر حقوق ممكنة للعمال، المشروع مدعوم من الحكومة الكندية مدته 18 شهر والهدف الاساسي منه القضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر والعمل الجبري .يقوم المشروع على عدة محاور اساسية منها محاولة مساعدة الحكومة الاردنية تطبيق احكام قانون منع الاتجار بالبشر والذي صدر مؤخرا والذي يعتبر نقطة مضيئة في سجل تاريخ الاردن في محاربة العمل الجبري والاتجار بالبشر واحقاق حقوق الانسان وهذا يأتي من خلال عقد ورشات وبرامج توعية ومنتديات وبرامج توعية لكافة الاطراف ممن يتعاونون في هذا المجال .

اما عن العقوبات التي اوردها قانون منع الاتجار بالبشر الاردني والذي صدر في عام 2009 واصبح ساري المفعول قالت الطراونة صدر قانون منع الاتجار بالبشر لعام 2009 مؤخرا حيث تعتبر الاردن من الدول الرائدة والسباقة في مكافحة هذه الظاهرة حسب التقارير الدولية وتجمع المادة13 و 15 من قانون منع الاتجار بالبشر بين الحبس والغرامة او كليهما وشدد القانون الاردني العقوبة اذا كانت تمس الاشخاص دون سن 18 او تخص النساء، حيث تتراوح العقوبة من 10 سنوات وغرامة مالىة لا تقل عن خمس الاف دينار اردني ولا تزيد عن 20 الف دينار اردني كما عاقب قانون منع الاتجار بالبشر الاردني كل شخص يكون لديه علم بوجود جريمة الاتجار بالبشر في الاردن ولا يبلغ عنها حيث يعرض نفسه الى عقوبة الحبس مدة لا تزيد عن 6 اشهر وكل من اخفى اموال تم الحصول عليها من وراء هذه الجريمة يتعرض للحبس مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تقل عن 200 الف دينار اردني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ضف تعليقك ، ارسل تعيقك