دموع النائبه رولا دشتي
دموع رولا
بطريقة من يفقأ عينه باصبعه، ويقطع يمينه بشماله.. او لسانه بأسنانه، قرر مجلس الامة امس دق اول مساميره في نعش لجان التحقيق البرلمانية التي يشكلها والتي وصفها قبل يومين النائب صالح الملا بأنها حوّلت مجلس الامة الى «مخفر».
القرار بإلغاء لجنة التحقيق في قضية او لنقل «فضيحة الفحم المكلسن» جاء بعد صولات وجولات ونقاشات تخللتها حالات من الهياج والصراخ والاتهامات «البيسرية» رداً على مزاعم «العبودية».. وكل فصول الحوار المميز الذي جمع النائبين عادل الصرعاوي وسعدون حماد العتيبي.
وقد كانت اللجنة معنية في البداية بمجموعة من قضايا حامت حولها شبهات المساس بالمال العام منها الفحم المكلسن والمدينة الإعلامية وارض على الدائري السابع وقرض من البنك الصناعي وارض بشارع الهلالي، لكن عاد المجلس فقلص دور اللجنة في قضيتي المكلسن والاعلامية.
وبالأمس القريب وما إن خرج التقرير الخاص بالتحقيق في موضوع مشروع الفحم المكلسن بصورته النهائية كمسودة حتى قامت القيامة وانطلقت الدموع وعادت المناقشات «الراقية جداً جداً جداً والتي تخللتها كلمات من العيار الثقيل» الى قاعة عبدالله السالم، وقرر المجلس بناء على اقتراح قدم للرئيس وتمت الموافقة عليه، قرر وقف عمل لجنة التحقيق بعدما قرر عدم إنذار النائب العتيبي.
الآن.. مجلس الأمة أحال كرة الفحم المكلسن الى ديوان المحاسبة، وديوان المحاسبة سيبدأ من جديد، وكأن هناك من لا يريد لهذه القضية ان تنتهي.
وسيكون ديوان المحاسبة على المحك في هذه القضية الفضائحية بفصولها المختلفة، وسيتضح إن كان ديوان المحاسبة (بيسرياً) أم (أصيلاً)!!.
أما عن دموع الدكتورة رولا دشتي.. فلا موقع لها من الإعراب داخل مجلس الأمة اللهم إلا تعزيز آراء من كانوا يرفضون دخول المرأة عالم السياسة بدعوى ضعفها.. والأجدر بالدكتورة رولا أن تشرح للجميع ملابسات مسؤوليتها عن مشروع الفحم المكلسن وكيف كانت مسؤولة عن الدراسة المقدمة حول المشروع مع معهد الأبحاث عندما قدمها مواطن ثم كيف انتقلت الدراسة مع المشروع مع رولا الى شركة المال التي فازت بالمشروع المشكوك في دستوريته اصلا لأسباب كثيرة ابرزها استغلال الثروة النفطية واحتكارها دون قانون.. واستغلال مساحات شاسعة من أملاك الدولة داخل مستعمرة من الاراضي النفطية.. وبكم؟.. بسعر اقل من سعر جاخور مساحته 2500 متر في منطقة كبد!!
من حقنا كناخبين ان نعرف الحقيقة، بوضوح وجلاء، بعيدا عن اسلوب «اللي عنده دليل يطلعه».. وبعيدا عن الدموع.. فالدستور لا يعرف الدموع.. وفي عالم السياسة لا مكان للبكائين.. نريد ان نعرف يا دكتورة.. كيف حصل هذا، وألم يكن فيه شبهة تضارب مصالح؟
نريد ان نقرأ بياناً تفصيلياً يرد على ما ورد في تقرير لجنة الفحم المكلسن المأسوف على شبابها! تقريراً يحترم عقولنا.. ويحترم تقديمك الدائم لنفسك كاقتصادية..
وان لم تفعلي.. من المؤكد ستسمعين في الانتخابات المقبلة من الناخبين ما قالته أم آخر ملوك بني الاحمر: ابك بكاء النساء.. على ملك لم تحفظه كالرجال!!
المنصة.. بأدب
أتمنى أن يصعد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى المنصة.. ويواجه الاستجواب المقدم له من النائب فيصل المسلم لينهي بذلك التهديد الدائم الذي يواجه حكوماته كلما قرر أحد النواب الـ 49 تقديم استجواب له.
لكن في المقابل، اتمنى على النائب المستجوب فيصل المسلم أن يعطي علناً الضمانات الكافية بأن يمارس الاستجواب بروح من المسؤولية تجاه الناخبين والمجلس، وألا يتجاوز الحدود لا في اللفظ ولا في الصوت.. فالاستجواب أداة دستورية يفترض أن تكون راقية.. ونتمنى أن نراها هكذا في هذا الاستجواب.. ونضيف نقطة إيجابية محترمة تؤدي إلى ترسيخ العمل البرلماني بدلا من تقويضه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ضف تعليقك ، ارسل تعيقك