الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

مقال بعنوان حندرب بالمليان

حندرب بالمليان» وخطة أبي فهد!!

الذي أعرفه ومن مفهومي المتواضع ان التنمية مفهوم يرتبط بحركة تغيير اجتماعي متعدد الجوانب يهدف الى إكساب الفرد قناعات ومهارات ومعارف لتطوير الأداء والانجاز ومنح المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده... ولكن ما لا استوعبه ولا يمكن ان يدركه عقلي ان تأتي مجموعة برلمانية تصف نفسها بانها كتلة «التنمية والاصلاح» وتمهل رئيس الحكومة 24 ساعة والا «حندرب بالمليان»، فهذا لا يمت لا من قريب ولا من بعيد بأي صلة لاسم المجموعة ولا لمفهوم التنمية ولا الاصلاح... فكيف لمن يريد الاصلاح والتنمية أن يهدد ويتوعد بسبب عدم الرد على الأسئلة البرلمانية؟!!! كنا نتوقع ان يأتي مؤتمرهم الصحافي متزامنا مع خطة الحكومة ولكن يبدو- ولا نظن الا كل خير حيث إنهم ملتزمون (مطاوعة بالمفهوم الكويتي الشعبي) - أنه تكرار لمرحلة تأزيم شهدناها قبل حل المجلس السابق وجاءت النتيجة بخسارة أبطالها، «فحك الرأس والجنب» لا يتناسب مع مسمى المجموعة ولا مع المرحلة التي تمر بها البلاد.

نتفق مع ما ذهب اليه النائب د. وليد الطبطبائي (وهو الأعقل بين الكتلة لولا حذاؤه) حول عدم توافق الجهاز الاداري الحكومي مع خطة وبرنامج عمل الحكومة وهذا الكلام صحيح مليون بالمائة... فالشيخ أحمد الفهد تحمل المسؤولية كاملة فأشرف واجتهد وأجهد من معه خلال فترة وجيزة في اعداد خطة عمل وبرنامج متكامل لكل الجهات الحكومية ولكن في المقابل نجد ان الجهاز الاداري الحكومي غير مهيأ لتنفيذها، وأعمار وعقليات بعض المسؤولين لم تكتشف بعد مرور ربع قرن على سكونهم... وأقرب مثال على ذلك ما تصبو اليه الحكومة والذي يعتبر احدى أولوياتها للمرحلة القادمة وهو بناء الانسان الكويتي والذي تعتقد الحكومة بأنه سيكون في مجال التعليم والصحة، وكلا المجالين يعانيان من سوء تخطيط اداري نابع من عدم وجود جهاز اداري مؤهل بشكل متكامل يستطيع ان ينهض بمستوى الخدمات فيهما، فالزيادة على الطاقة الاستيعابية للأسرة سيجابهها جلب أيد عاملة ليست على مستوى طموح المواطن وتكون هذه الأيدي العاملة غير متواكبة مع حجم التقدم الذي يلبي هذا الطموح ورغبة الحكومة في تطوير الخدمات الصحية، وهو ما يؤدي بالنهاية الى استمرار الوضع على ما كان عليه، هذا اذا اعتبرنا ان «حنفية» العلاج في الخارج ستغلق ولا أعتقد بأن ذلك على أجندة الحكومة في القريب العاجل. هذا من جانب الصحة، أما التعليم فحدث ولا حرج خصوصا المنهج الفرنسي المزمع تطبيقه على رؤوس أولادنا التي لم يبق فيها شعرة واحدة للتجربة... وهذا سأفرد له مقالا كاملا... فالمناهج التي تدرس سلوكيات وطرق الحياة لا تتواكب مع الوضع الاجتماعي الذي استشرت به تناقضات سافرة تشعل في عقل الطفل دوامة في مفهوم الولاء، فهناك أجيال تربت وستربي على ان ولاء القبيلة والطائفة والعائلة والمصلحة مقدم على ولاء الوطن وهذا الوضع من الصعب اجتثاثه في ظل حكومة تهدد ولا تتخذ الاجراءات وتطبق القوانين.

أعلم بأنك يا أبوفهد انسان «بروجمنتي» (مصطلح أنجلوعربي جديد يعني منظم) وبأنك تأخذ المبادرات وتقاتل من أجل تحقيقها ولكن «لا تدش غبه وما من بحرية حولك».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ضف تعليقك ، ارسل تعيقك